Thursday, February 10, 2011

مازلت أبسط شاب .. من شباب 25 يناير


:آخر كلماتي قبل أن أعود للميدان وأستقر هناك بلا خروج


قبل أي شيء أصلي لله من أجل الشهداء الأبطال

أبعث برسالة لكل الصامدين في الميدان

افتقدتكم كثيراً في تلك الساعات القليلة

ولمن يقرأ كلماتي أقول:

أنا برئ من كل الفنانين الذين خانوني كمصري

وفخور بكل الفنانين الذين عرّضوا مهنتهم للخطر ونزلوا معنا الميدان

أنا برئ من كل الجبناء الذين :

يتابعون التلفزيون المصري الكاذب (بعد انقطاع دام سنوات طويلة) كي يبرروا لأنفُسِهم خوفهم

يقولون نتناول الأطعمة السريعة

كي يبصقوا في معدة الجوعى (بسببهم) .. يا للرخص

أنا عائد للميدان ..

ولن أخرج منه إلا برأسٍ مرفوعة

أنا ضد حكومة وسياسة وحزب مصر الحاكم

أنا أعلن :

الإعلام المصري مؤسسة رخيصة ومنافقة

متابعي الإعلامي المصري كسالي وجهلة

تصريحات رجال الحكومة كاذبة وظالمة

في تلك الدقيقة التي يلعبون فيها على مشاعركم

يطلقون علينا النار

أقول:

حسني مبارك مُجرم

ساهم حتى (ولو بالتقاعص) عن المسئولية في

مقتل وغرق وخنق وتعذيب الآلاف من

الشباب والرجال والناس والأطفال

ساهم حسني مبارك المُجرم في

انهيار ثرواتنا الزراعية من قمح وقطن وقصب سكر

سرطنة أسماكنا ومزروعاتنا

انهيار صناعتنا المصرية وفتح مجال للاحتلال الصناعي الصيني

مبارك قرر

أن يُرهبني كمواطن مصري

بزرع اللابشريين من عناصر الداخلية

الذين يعترضون طريقي ويتعدون عليّ أحياناً جسدياً ونفسياً

بإجبار الموظفين على أن يرتشوا

كي أنجز أوراقي الحكومية

بقمع وجهات نظري عندما كنت طالب جامعي

من خلال عدد كبير من عناصر الداخلية

على بوابات الكلية

وفي ممرات الكلية

وبزرع طلبة جواسيس في المُدرج ستلعنهم ذاتهم

حسني مبارك كاذب

حسني مبارك ضعيف

حسني مبارك خائف مني الآن

لإنني عندما وقفت مُسالماً في ميدان التحرير

وأطلق عليّ المجرمين .. مُسجلين خطر أو ضـُباطاً فاسدين

وأطلق عليّ النار .. الحي والمطاطي

والغاز المُسيّل للدموع

وقذفني بالسكاكين والمولوتوف

استطعت أن أثبَت مكاني وأثـُبت للعالم كله أنني مصري مُتحضّر

مبارك ليس أب

فهو لم يُفكر أبداً كيف يُنمي قدراتي

مبارك ليس وليّ نعمتي

بل هو بلطجي يسرق قوتي من أجل بلطجيته

مبارك ليس قائد

بل هو أخرق يُنفذ رغبانه الشخصية

مبارك وغد

باعني وباع ثروتي من غاز طبيعي

كي لا يدخل في حرب

رغم أنه يعلم تماماً أنني مقاتل شرس

مبارك تاجر مخدرات

أرى سمومه في كل ناصية من مدينتي

أرى مدمني أصنافه المتعددة في كل الشوارع

مُبارك جاهل

لم يهتم بالتعليم

أما أنا

أبسط شاب من شباب 25 يناير

مازلت في ميدان التحرير

ولن أخرج منه إلا مقتولاً مثل أصدقائي

أو رجل مصري يرفع رأسه

هذا أنا .. ستراني في كل شبر من أرض ميدان التحرير

ستراني طفلاً .. شاباً .. رجلاً

أو فتاة .. سيدة .. إمرأة عجوز

شجرةٌ تدعو الله من أجل مصر

حجرٌ ينتظر كف يدي كي ينطلق في وجة رصاصة

ميدان كبير يأخذنا في حضنه بعد اشتياق دام 30 عاماً

نقف هناك جميعاً

جوعى ومُصابين ومُفلسين

ولكننا .. نستمتع كل لحظة

بذلك الطعم الرائع

للقوة والكبرياء .. والعدل

نشم هناك عطراً مصرياً .. اسمه الحُرية

مبارك يعلم أنني على حق

أبي يعلم أنني على حق

أمي تعلم أنني على حق

انت تعلم أنني على حق

العالم بأسره يعلم بأنني على حق

ولكني لا أهتم

فأنا (أؤمن) كل الإيمان بأنني على حق

مُبارك وأعوانه ومواليه وجبنائه

لن يتمكنوا أبداً .. أبداً

أن يطفئوا نور عيني

أنــا مـصــري

علي قنديل

2 comments:

samia mostafa ibrahim said...

خير ما قًلت يا علي
و مبرووووك عودة الحُرية لنا جميعاً

وسعمت إنك اتصابت أثناء الثورة
شفاك الله و عفاك
و يا رب تكون بخير الآن
:):)

Geronimo said...

انا باحب كلامك يا علي وبقراك دايما ... معرفش ليه عمري ما فكرت اعلق ... بس انت بجد مختلف ...