Tuesday, February 26, 2008

هي أمي

هي أمي
تذهب كل المعاني وتأتي
وتظل أمي
إحساس منعش، عندما يكتشف الرجل منا أن هناك إمرأة تلعب في حياته أهم دور، تمثل له قارورة الحنان التي لا تنتهي، وبحر من الحب لا تثور أمواجه، تثور الدنيا وتجد نظرتها المبتسمة ورقة بيضاء تكتب على سطورها الذهبية ما بداخلك، وترى في كلماتك خطا عربيا جميلا، تكتب وتكتب ويظل ما في قلبك عالقا بين ضلوعك لا يسمح له كبريائه بأن يرتدي ذلك الخط رغم جماله، تراني دائما كما ولدتني، عاريا من كل الأكاذيب والتجملات، تراني جميلا مهما طغت العيوب على عظامي، تؤمن بما في من مساحات خضراء شاسعة، تفرح فرحا حقيقيا بمحصولها وتسقي نباتاتي من كلماتها لتكبر، تزرع أشجارا عظيمة الطول ولا تستريح لظل إلا ظلها
تحتويني أمي بين ذراعيها لأسمع صوتها موسيقى تطهرني، أشعر أن الله قد سامحني على ما فعلته بقصد وبدون، أنتظر الخير حين تضحك، وأرى غدا جميلا حين تضحك، تلك الشاعرة التي كتبت فيما كتبت عني، وتنبأت لي بمستقبلا ما أراها أمنت بجماله ووثقت في الله أن يكرمني
أمي .. هي تلك الأم التي أستنشق وجودها في المكان، وأرى في عينيها أنني أجمل إنسان على سطح الأرض، ترقد بالداخل الآن، تستعد لإجراء عمليتين جراحيتين في عمودها الفقري وقدمها اليمنى صباحا، بلغت من الثقة في الله الدرجة التي جعلت أعيننا تصبح بلون الفراولة من الضحك منذ عدة ساعات، أمي .. هي تلك الروح التي علمتني اقتناص لحظات السعادة الحقيقية من براثن لحظات الألم، وماهية الرجولة
هي أمي





Saturday, February 23, 2008

جميلة .. كلما غابت عنها الشمس



القاهرة .. اسم كان له وقع مخيف عندما كان العرب يتعلقون باللغة، لابد من التفكير جيدا فهي القاهرة، ولكن القاهرة مارست قهرها علينا نحن مقهوريها، ومازلت تحتفظ بتلك الشخصية القوية القاهرة التي جعلت منها ملاذا لكل القرويين من محافظات البحري والصعيد والصحراء والقناة لتكون هي المكان الذي سيتحقق فيه حلم الجميع، ومازلت تقوم بدور العاصمة القاهرة، ولكن مصمم الرقصات في تلك المسرحية الهزلية جعل حركاتها تعود بالقهر علينا
ما حدث معي أنني أتيت من كفر الشيخ، وهي قاهرة أيضا، ظلت تقهر في أحلامي وكلماتي زمنا ولكنها لا تقهر كل من يفكر بالتجارة الخفيفة أو من يفكر في الدروس الخصوصية، فهي مدينة لا تضمن لك غير الأصدقاء والرطوبة والصدق، وربما كان العيب من وجودي أنا لما كنت أفكر فيه من أحلام كانت أشبه للإلحاد وسط مجتمع يطالبني بأن أعيش كما يريد وأن أتزوج كما يريد وحتى أن أقص شعري كما يريد، فلا مكان لمن يعشق السينما ويحاول البحث عن ثغر كي يدرسها ويمارسها، وإن وُجد فهو سريعا ما يستسلم أو تأخذه موجة لازم أكوّن نفسي التي تأخذ في سيارتها أجمل سنين العمر وتجري مبتعدة
كانت القاهرة أوروبا بالنسبة لي، سعيت حتى أتيت، وعرفتها منذ اللحظة الأولى، وفهمت اللعبة، هناك ملايين مثلك قد سبقوك، وهناك ملايين مثلك سيأتون غد وبعد غد، وأن الجميع قد ألغى من إنسانيته فكرة الاتحاد،
أذكر جيدا المرة الأولى التي أتيت فيها بمفردي، كنت قد تعودت أن أأتي مع والدي ووالدتي، لكن المرة الأولى وجدت التراب يغطي كل شيء، وأن اللون الأسود له نصيب الأسد وأنه السمة الأساسية للون الأبيض .. في القاهرة
جميلة القاهرة كلما كانت اللقطة مليئة بأعمدة الإنارة، ميدان التحرير نفسه يظل شديد الجمال في المساء عندما تلعب مصابيح الإشارات الحمراء للسيارات دورها في اللقطة، فتظهر القاهرة جميلة ولا يظهر ألم الزحام
ثقيلة انتي أيتها القاهرة
ولكن مازال الكثير من الرجال يقفون ويحملونكي، فتظاهري بالخجل
فأنفاس الرجال .. قاهرة


Saturday, February 16, 2008

I'm comming back


رجعت للبلوج
حسيت زي م اكون ليّ واحد صاحبي قصرت في حقه أوي وراجع له لما احتجته
ارتباطي بالاشياء الغير ملموسة بيريحني جدا
كل إحساس فيه بيبقى ليه طعم مختلف
ودايما بحس إن الأشياء بتحس
كنت دايما لما تشوف حاجة بتتكسر عيني تتعلق بيها وأحس إنها بتتألم ألم فظيع
كل حاجة سواء بلاستيك أو حديد أو خشب أو اي خامة كانت
دايما ليها موقف معايا كنت محتاجها فيه ووقفت جنبي
وساعات كان بيبقى في لحظات مفيش حاجة تنفع غير الحاجة دي
في حاجة عاشت معانا لحظة حلوة .. كاميرا مثلا
في حاجة ساعدتنا في لحظة عتمة .. شمعة مثلا
وحاجات وقفت تتألم معانا .. فنجال قهوة في عزا حد بنحبه
وحاجات اتولدت معانا وخلصت معانا .. إزازة عطر فتحناها
حتى جهاز الكمبيوتر رغم كل تعقيداته
ممكن نطبطب عليه لما يتقل شوية
بدل م نقول له انت جهاز سخيف
البلوج بقى .. حكيت فيه حكايات واتكلمت فيه عن حاجات
ولما رجعت له تاني
عاملني احسن معاملة
الصاحب الكويس هو اللي لازم يكون شبيه بحاجة
يا ريت نرجع تاني كلنا بقوة
عشان خاطر البلوجات بتاعتنا
...
لسه بقول صباح الفل